موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الفُقّاع
فقال: أخبرني هشام بن الحكم: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الفُقّاع، فقال:
«لا تشربه؛ فإنّه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله» [١].
ولا مجال للتردّد في الحكم بعد ذلك الاشتهار وتلك الإجماعات. ولو نوقش في الرواية بضعف السند- بل وعدم العلم بالجبر؛ لاشتراطه بإحراز الاستناد، و هو ممنوع- لما تصحّ المناقشة في دلالة الروايات المتظافرة الآتية [٢] الحاكمة بأ نّه «خمر بعينها» أو «من الخمر» أو «خمرة استصغرها الناس» ... إلى غير ذلك، فإنّها: إمّا تدلّ على خمريته ومسكريته واقعاً، فقد فرغنا عن نجاسة المسكرات المائعة [٣].
و إمّا تدلّ على التنزيل منزلته حكماً، فلا شبهة في استفادة عموم التنزيل مع هذه التعبيرات و التأكيدات، ولولا كونه بمنزلته في جميع الآثار، لما صحّ هذا التنزيل بهذا اللسان الأكيد.
والشاهد عليه ثبوت حكم شارب الخمر عليه [٤] فلا ينبغي الإشكال في نجاسته وحرمته.
[١] الكافي ٦: ٤٢٣/ ٧؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٨٢/ ٨٢٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٠٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤٩.
[٤] كما في رواية ابن فضّال، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع فقال: «هوالخمر وفيه حدّ شارب الخمر».
راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٢ و ١١، والباب ٢٨، الحديث ١.