موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - حلّية العصير التمري وطهارته
وورد نظيره في إتيان أدبار النساء [١] ... إلى غير ذلك، فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان، فيرجع إلى الاستحالة وصيرورته خمراً ومسكراً، تأمّل.
ولا على نجاسته إلّابعض الروايات الشاذّة المشعرة بها- كموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: أنّه سئل عن النَضُوح المُعَتَّق، كيف يصنع به حتّى يحلّ؟ قال: «خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر» [٢] وموثّقته الاخرى، عنه عليه السلام قال: سألته عن النَضُوح، قال: «يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمّ يمتشطن» [٣]- ممّا يجب طرحها على فرض دلالتها؛ لقيام الشهرة على طهارته. بل حكى شيخنا المرتضى الأنصاري خمسة إجماعات عليها [٤]، ولو ضمّ إليها ما حكي على حلّيته [٥] المستلزم للطهارة لزاد عددها.
مع ما في دلالتهما من الإشكال:
أمّا الثانية فواضح.
و أمّا الاولى، فبعد القطع بأنّ المراد من «الحلّية» ليس حلّية الشرب؛ لكونه من الطيب، بل إمّا حلّية الاستعمال تكليفاً، أو حلّية الصلاة فيه وضعاً، أنّ الوصف
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٤١٥/ ١٦٦٣؛ راجع وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٧٣، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦/ ٥٠٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٣/ ٥٣١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٤] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٨٢.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ١٤١.