موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - تحقيق في المراد من الأصل
على شيخنا أبي جعفر الطوسي، وله كتاب «حقائق الإيمان» في الاصول وكتاب «الحجج» في الإمامة [١] ... إلى غير ذلك من التعبيرات.
ثانيهما: ثمّ عدلت عن هذا الاحتمال، وقوي في نفسي احتمال آخر لعلّ المنصف يجزم به بعد الفحص الأكيد؛ و هو أنّ لأصحابنا- كما يظهر من كلماتهم- تعبيراتٍ عن مؤلّفات أصحاب الكتب، فقد يعبّر عنها ب «الكتاب» فيقال: «لفلان كتاب» أو «له كتب» و هو أكثر تداولًا وإطلاقاً.
و قد يعبّر ب «الأصل» فيقال: «له أصل» أو «له اصول» كما مرّ [٢]، و هو أقلّ تداولًا.
و قد يعبّر ب «المصنَّف» فيقال: «له مصنّفات» أو «له من المصنّفات كتاب كذا».
و قد يعبّر ب «النوادر» و قد يقال: «له روايات» أو «أخبار».
كما أنّ لأصحاب الأئمّة عليهم السلام ومن بعدهم وغيرهم كتباً مختلفة؛ فربّما كان الكتاب ممحّضاً في نقل الرواية لا غيرها. وربّما كان لمقصد آخر، كالتأريخ والأدب و الرجال و التفسير وإثبات المعراج و الرجعة و البداء ... إلى غير ذلك ممّا شاع تصنيفها في تلك الأعصار، كما يظهر بأدنى مراجعة إلى تراجمهم، وتلك المصنّفات و إن عملت لأجل إثبات مقصد، لكنّها كانت مشحونة بالآيات والروايات، وكان مصنّفوها استشهدوا بها كثيراً.
إذا عرفت ذلك نقول: إنّ الظاهر المقطوع به أنّ الكتاب أعمّ من المصنّفات والاصول، وهما قسمان منه، وكلٌّ قسيم الآخر.
[١] الفهرست، منتجب الدين: ٤٢/ ٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧٣- ٣٧٤ و ٣٧٨.