موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - دعوى اتّكال الأصحاب على إجماع الكشّي وجوابها
عمر بن عبدالعزيز الكشّي، واخترت ما فيها» [١] انتهى.
بدعوى ظهورها أو صراحتها في أنّ ما في الكتاب مختاره ومرضيه.
وأيضاً: عبارته المتقدّمة المحكيّة عن «العدّة» إشارة إلى الإجماع المذكور.
وأيضاً: نقل الشهيد في «الروضة» عنه: «أنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبداللَّه بن بكير، وأقرّوا له بالفقه و الثقة» [٢].
وفيه: أنّ ما ذكر في أوّل الرجال لا إشعار فيه بكون ما فيه مختاره؛ لو لم نقل بإشعاره بخلافه، فضلًا عن الظهور أو الصراحة فيه؛ فإنّ الضمير المؤنّث في قوله:
«ما فيها» يرجع إلى الأخبار المذكورة قبله، فيظهر منه أنّ مختاره بعض الأخبار التي اختصرها من كتابه، وإلّا لكان عليه أن يقول: «واخترناها» أو «اخترنا ما فيه» مع أنّ الاختيار في مقام التصنيف غير الارتضاء والاختيار بحسب الرأي، كما هو ظاهر بعد التدبّر.
ثمّ إنّ «رجال الكشّي»- على ما يظهر من مختاره ومختصره- مشحون بالروايات و الأحاديث، و إنّما قال الشيخ: «إنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتابه» وظاهره الأخبار المصطلحة، فأيّ ربط لهذا الكلام مع ما ذكر من اختياره لدعاوي الكشّي وسائر ما في الكتاب؟!
مع أنّ الضرورة قائمة على عدم كون جميع ما في الكتاب الذي اختصره من «كتاب الكشّي» مرضيّاً له؛ فإنّ فيه روايات الطعن على زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبُرَيْد بن معاوية من مشايخ أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام
[١] انظر فرج المهموم: ١٣٠- ١٣١.
[٢] الروضة البهيّة ٣: ٣٦١.