موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - نجاسة بول الخُفّاش
الشواهد على أنّ علّة عدم البأس في خرء الخُطّاف مأكولية اللحم، لا الطيران، وإلّا كان التعليل به أولى، بل متعيّناً، فيظهر منها أنّ الطيور أيضاً على قسمين.
نجاسة بول الخُفّاش
وممّا ذكرنا يظهر حال بول الخُفّاش، بل القول بالنجاسة فيه أظهر:
لا لرواية داود قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي، فأطلبه فلا أجده، فقال: «اغسل ثوبك» [١].
لضعفها سنداً وعدم مقاومتها لموثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «لا بأس بدم البراغيث و البقّ وبول الخشاشيف» [٢]، لا سنداً ولا دلالة:
أمّا الأوّل فواضح؛ لعدم من يتأمّل فيه في سندها إلّاغياث و هو موثّق أو ثقة [٣] بخلاف الاولى فإنّ في سندها موسى بن عمر، ويحيى بن عمر، ولم يرد فيهما توثيق.
و أمّا دلالة، فلتقدّمها عليها تقدّم النصّ على الظاهر. مع تأيّدها بما عن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٥/ ٧٧٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٧٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣] الترديد لأجل الاختلاف في مذهب غياث بن إبراهيم، فإنّه مردّد بين كونه إمامياً ثقةكما يظهر من النجاشي وكونه بترياً كما في رجال الشيخ الطوسي.
راجع رجال النجاشي: ٣٠٥/ ٨٣٣؛ رجال الطوسي: ١٤٢/ ١؛ تنقيح المقال ٢: ٣٦٦/ السطر ١٣ (أبواب الغين).