موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
الثوب، قال: «اغسله مرّتين» [١]. ونحوها غيرها [٢].
وإطلاق ما وردت في العذرة تقدّم جملة منها [٣]؛ و إن كان في إطلاقها لبول الطير كلام. و قد يقال بعدم البول للطيور غير الخُفّاش [٤]، كما يظهر من رواية المفضّل اختلافه مع سائر الطيور في امور، منها: أنّه يبول دونها [٥].
ويحتمل أن يكون بول الطيور مخلوطاً برجيعها؛ لوحدة مخرجهما.
وتشهد لوجود البول للطيور صحيحة أبي بصير المتقدّمة [٦]؛ لبعد إلقاء الكلّية في بول الطير لمكان الخُفّاش فقط.
والإنصاف: أنّه لو لا إعراض الأصحاب عن صحيحة أبي بصير، لكان القول بالطهارة متجهاً؛ لما مرّ من الوجوه، والعمدة منها الجمع العقلائي بينها وبين غيرها، لكن لا مجال للوسوسة بعد ما عرفت. بل ولولا الخدشة المتقدّمة في رواية «المختلف» عن «كتاب عمّار بن موسى» [٧] لكانت الرواية من أقوى
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠- ٢١.
[٤] مستند الشيعة ١: ١٤٤؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ١٨.
[٥] نقلها في البحار، عن المفضّل ... خلق الخفّاش خلقة عجيبة بين خلقة الطير وذوات الأربع أقرب، وذلك أنّه ذو اذنين ناشزتين وأسنان ووبر و هو يلد ولاداً ويرضع ويبول ويمشي إذا مشى على أربع، وكلّ هذا خلاف صفة الطير. بحار الأنوار ٣: ١٠٧.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٣٠.
[٧] تقدّمت في الصفحة ١٨.