موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ وقال في الخيل: وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً؟!- إلى أن قال- وليس لحومها بحرام، ولكنّ الناس عافوها» [١].
مضافاً إلى الروايات الكثيرة الآمرة بالغسل من أبوال البهائم الثلاث [٢]، فيضعّف ظهور قوله عليه السلام: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٣] في الوجوب حتّى يستفاد منه النجاسة؛ بعد معلومية عدم نجاسة بول تلك البهائم من الصدر الأوّل، خصوصاً في زمان الصادقين عليهما السلام حيث كانت طهارته ضرورية، مع كثرة ابتلاء الأعراب بها، وكثرة حشرهم مع تلك الدوابّ في الحروب وغيرها من زمن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى عصر الصادقين عليهما السلام.
وبالجملة: إن قلنا بظهور صحيحة ابن سِنان فيما لا يعدّ للأكل ولا يأكله الناس فعلًا، لا يبقى ظهور الأمر بالغسل في الوجوب.
ثمّ لو اغمض عن ذلك، وقلنا بتعارض الروايتين، وقلنا بعدم شمول أدلّة العلاج للعامّين من وجه كما هو الأقرب [٤]، فالقاعدة تقتضي سقوطهما والرجوعَ إلى أصالة الطهارة. إلّاأن يقال بإطلاق الروايات الواردة في البول، كصحيحة ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن البول يصيب
[١] تفسير العيّاشي ٢: ٢٥٥؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١، الهامش ٣.
[٤] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٦١- ٦٦.