موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - في الإشكالات الواردة على الاستصحاب التعليقي
«تعبَّدْ بوجودها عند وجوده» فلا إشكال من هذه الجهة.
وكذا لو قلنا: بأنّ السببية الشرعية ليست على مثابة السببية التكوينية، بل ترجع إلى التعبّد بوجود المسبّب عند وجود سببه، يكون استصحابها كاستصحاب الحكم التعليقي جارياً.
في الإشكالات الواردة على الاستصحاب التعليقي
لكن قد يستشكل في الاستصحاب:
تارة: بعدم بقاء الموضوع؛ فإنّ «العنب» و «الزبيب» عنوانان مختلفان عرفاً وعقلًا، وكذا مصاديقهما، ولهذا لا يمكن التمسّك بدليل حكم العنب على حكم الزبيب [١].
وفيه: أنّ المعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوك فيها، لا وحدة المستصحب مع موضوع الدليل الاجتهادي، ولمّا كان الزبيب في الخارج مسبوقاً بالعنبية، فحين كان عنباً يقال: «هذا الموجود في الخارج إذا غلى عصيره ينجس ويحرم» وذلك بالاستنتاج من كبرى كلّية اجتهادية، وصغرى وجدانية.
فموضوع القضيّة المتيقّنة فيه ليس عنوان «العنب» الكلّي، بل الموجود الخارجي المشار إليه؛ لانطباق الكبرى عليه، فإذا جفّ رطوبته لم يصر موجوداً آخر؛ و إن صدق عليه عنوان آخر، وسلب عنه عنوانه الأوّلي، فالرطوبة
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٣؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٧٣؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٠٩.