موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - حول المراد بالاشتداد
به لمدّعاه من الأخبار وكلمات الأصحاب، إمّا مخالف لمذهبه، أو غير مربوط به، إلّابعض إشعارات في بعض الكلمات.
ولو كان الوقت متّسعاً، والحال مقتضياً، والمسألة مهمّة، لسردت عليك موارد خلطه حتّى لا تغترّ بعباراته ودعاويه، واتّضح لك وهن اعتراضاته على أئمّة الفقه ومهرة الفنّ، واللَّه العاصم.
فاتّضح ممّا مرّ عدم قيام دليل على نجاسته مطلقاً؛ لا ما غلى بنفسه، ولا ما غلى بغيره.
حول المراد بالاشتداد
ثمّ إنّ «الاشتداد» الواقع في كلام جملة من الأصحاب- كالمحقّق والعلّامة [١]- إن كان المراد منه الإسكار فالتعبير ب «الإلحاق بالمسكر» غير مناسب.
و إن كان المراد الثخانة و الخثورة، فلا دليل على اعتباره إلّاما احتمله الشيخ الأعظم: «من أنّ عمدة الدليل على النجاسة لمّا كانت الموثّقة المتقدّمة المختصّة بما بعد الثخونة المحسوسة، وفتوى المشهور المتيقّن منها ذلك، كان الاقتصار في مخالفة الأصل عليها أولى؛ و إن كان الإطلاق لا يخلو من قوّة» [٢] انتهى.
و هو غير وجيه؛ فإنّه على فرض كون المستند هو الموثّقة، لا يظهر منها
[١] المعتبر ١: ٤٢٤؛ منتهى المطلب ٣: ٢١٩.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٧٢.