موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
والغليان من قِبَل نفسه للإسكار؛ و إن نسب صاحب الرسالة ذلك أيضاً إليهم [١] من غير حجّة. بل مع الحجّة على خلافه، كما لعلّنا أشرنا إليها من ذي قبل [٢].
الإعضال الثاني: أنّه قد ورد في صحيحة عبداللَّه بن سِنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه» [٣].
هذا التقييد لا يتّضح وجهه مع أنّه بصدد إعطاء القاعدة، وموضوع الحكم مطلق ما غلى بنفسه أو بالنار، فالتقييد مخلّ إن قلنا بمفهوم الوصف، وموجب لعدم دلالته على حكم ما غلى بنفسه إن لم نقل به، فالمناسب أو المتعيّن أن يقول: «كلّ عصير غلى فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه».
وجعل وجه حلّه: أنّ الحديث في مقام بيان الحرمة المحدودة بذهاب الثلثين، وليست إلّافي العصير المطبوخ، فالتقييد في موقعه، والضابطة تامّة، والقاعدة محكمة [٤] انتهى ملخّصاً.
وفيه أوّلًا: أنّه بعد تسليم ما ذكره، لا تدلّ إلّاعلى أنّ غاية الحرمة في المغليّ بالنار ذهاب الثلثين، لا في المغليّ بنفسه، و هو غير مربوط بمدّعاه الذي ذكر الإعضالات والانحلالات المتوهّمة لأجله؛ و هي مسكرية ما غلى بنفسه، دون ما غلى بالنار.
و قد عرفت: أنّ مورد البحث ومحطّ كلام الفقهاء في مسألتين:
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٤٠.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٢٦ وما بعدها.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٩٣.
[٤] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٧ و ٢١.