موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
و أمّا دعوى حصول الإسكار بمجرّد الغليان، فسيأتي الكلام فيها [١].
وممّا ذكرنا يظهر حال مستنده: و هو أنّ كلّ ما ذكر فيه «الغليان» لم يذكر فيه الثلثان لإثبات أنّ الغليان بنفسه موجب للإسكار. مع أنّ الواقع ليس كما ذكره:
أمّا صحيحة حمّاد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحرم العصير حتّى يغلي» [٢]- فمع الغضّ عمّا ذكرناه آنفاً، والغضّ عن احتمال كون «يغلّى» مجهولًا من باب «التفعيل» ولا دافع له إلّاالظنّ الخارجي غير الحجّة، والغضّ عن أنّ المراد في المقام الذي بصدد بيان الكبرى الكلّية هو مطلق الغليان بنفسه أو بغيره جزماً، ولا تعارض بينها وبين ما دلّ على حرمة العصير المغليّ بالنار، و أنّ الاختصاص موجب لمخالفته للواقع نصّاً وفتوى- فلا معنى لذكر الثلثين فيها؛ لأ نّها بصدد بيان غاية الحلّية، لا غاية الحرمة كما هو واضح.
ومنه يظهر الحال في روايته الاخرى قال: سألته عن شرب العصير، قال:
«تشرب ما لم يغلِ، فإذا غلى فلا تشربه».
قلت: أيّ شيء الغليان؟ قال: «القلب» [٣].
فإنّها أيضاً بيان غاية الحلّية صدراً وذيلًا، فلا معنى لذكر التثليث فيها.
و أمّا موثّقة ذُرَيح- قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إذا نشّ العصير أو
[١] سيأتي في الصفحة ٣٢٦- ٣٣٢.
[٢] الكافي ٦: ٤١٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] الكافي ٦: ٤١٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٣.