موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلّها
بذهاب الثلثين [١]، ولم يتّفق التحديد بذهابهما إلّافيما تضمّن لفظ «الطبخ»، أو ما يساوقه، ك «البُخْتُج»، و «الطِلاء»، و أمّا الروايات الحاكمة بتحريم العصير بالغليان [٢]، فكلّها خالية من التحديد بهما [٣].
فجعل هذا شاهداً على أنّ العصير المغليّ بنفسه مسكر، وشاهداً على التفصيل المتقدّم، بعد التنبيه على أنّ الغليان و النشيش إذا اسندا إلى الأشياء التي يحدثان فيها تارة بسبب، واخرى باقتضاء نفسها من غير ذكر السبب، كان المراد بهما حصولهما بنفسها لا بالسبب، وبعد دعوى حصول السكر بمجرّد الغليان [٤].
وفيه: أنّه بعد تسليم كون الروايات كما زعمها، لا تدلّ هي إلّاعلى أنّ غاية الحرمة فيما نشّ بنفسه، ليست التثليث، و هو موافق للتفصيل في المسألة الثانية المشار إليها في صدر البحث، وغير مربوط بالمسألة الاولى، ولا هي شاهدة على حصول السكر في المغليّ بنفسه. مع أنّ دعاويه بجميع شعبها ممنوعة، أو غير مسلّمة.
أمّا دعوى كون الغليان إذا لم يسند إلى سبب ومؤثّر خارجي، يكون المراد ما حصل بذاته، ففيها- مضافاً إلى كونها مجرّدة من الدليل- ما لا يخفى؛ فإنّ المتبادر من «الغليان» عرفاً ولغةً هو الفوران و القلب بقوّة، ولا يبعد أن يكون
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢ و ٤ و ٥ و ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣.
[٣] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٦.
[٤] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٠.