موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - حول مسكرية العصير المغليّ بنفسه
صاحب الرسالة لم يرتضِ إلّابأن يأوّل كلامه وكذا عبارة «فقه الرضا» [١] الموافقة له بما لا يرضى به صاحبهما، ولا منصف متأمّل [٢].
فتبيّن ممّا مرّ: أنّ ابن حمزة متفرّد في تفصيله في مسألتنا؛ بذهابه إلى النجاسة في المغليّ بنفسه مع عدم إسكاره، وعدمها في المغليّ بالنار.
ثمّ إنّ تفصيله خالٍ عن الوجه.
بل لو فصّل أحد بعكس ما فصّل- أيذهب إلى نجاسة ما يغلي بالنار، دون ما يغلي بنفسه- لكان أوجه؛ بدعوى أنّ عمدة ما يمكن أن يتمسّك بها للنجاسة موثّقةُ معاوية بن عمّار وصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمتان [٣]، وهما واردتان في البُخْتُج؛ و هو العصير المطبوخ، بل غالب ما يستدلّ به لها إنّما هو في العصير المغليّ بالنار.
وكيف كان: فالأقوى طهارة العصير؛ سواء غلى بالنار أو بنفسه، إلّاأن يحرز مسكريته، و هو أمر آخر.
حول مسكرية العصير المغليّ بنفسه
ثمّ إنّه لا يلزم علينا دفع الشبهة الموضوعية، وليس تحقيق مسكرية ما غلى بنفسه شأن الفقيه، لكن لا بأس في البحث عنها على سبيل الاختصار؛ دفعاً لتوهّم دلالة الروايات عليها.
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٠٢.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٣٣.
[٣] تقدّمتا في الصفحة ٢٩٤ و ٢٩٨.