موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - حول الاختلاف في غاية حرمة العصير
ويحرم شربه، وينجس بوقوع المسكر فيه، أو لم يجعل فيه شيء منها: فإن كان عصيراً لم يخلُ إمّا غلى، أو لم يغلِ: فإن غلى لم يخلُ إمّا غلى من قِبَل نفسه، أو بالنار: فإن غلى من قِبَل نفسه حتّى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس، إلّاأن يصير خلًاّ بنفسه أو بفعل غيره، فيعود حلالًا طيّباً. و إن غلى بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه، ولم ينجس أو يخضب الإناء ويعلق به ويحلو» [١] انتهى.
وظاهر كلامه كالصريح في أنّ التفصيل بين المغليّ بنفسه وغيره، بعد الفراغ عن عدم كونه مسكراً، فإنّه من قسم غير المسكر الذي لم يقع فيه مسكر، كما هو واضح، فهو مفصّل في مسألتنا، وقائل بنجاسة العصير الذي غلى بنفسه، ولم يكن مسكراً، وجعل غاية النجاسة الانقلاب بالخلّ.
كما أنّه مفصّل في المسألة الثانية بأنّ غاية الحلّية [٢] فيما إذا غلى بنفسه، صيرورته خلًاّ، وفيما إذا غلى بالنار التثليث.
وكثير من الأصحاب وافقوه في المسألة الثانية دون الاولى؛ حتّى أنّ صاحب الرسالة أيضاً لم يوافقه فيها، ولم يلتزم بالنجاسة لو فرض عدم إسكاره، لكنّه مدّعٍ لذلك، وسيأتي الكلام فيه [٣].
وقال الشيخ في «النهاية»: «كلّ ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام؛ لا يجوز استعماله بالشرب، والتصرّف فيه بالبيع و الهبة، وينجس ما يحصل فيه؛ خمراً
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٢] والصحيح هو «غاية الحرمة».
[٣] سيأتي في الصفحة ٣١١.