موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - حول الاختلاف في غاية حرمة العصير
حول الاختلاف في غاية حرمة العصير
ثمّ إنّه قد وقع خلاف آخر بين الفقهاء في غاية حرمة العصير لا نجاسته، فذهب جمع إلى أنّ غايتها ذهاب الثلثين، وجمع آخر إلى التفصيل بين ما غلى بنفسه فغايتها انقلابه خلًاّ، وما غلى بالنار فذهاب الثلثين.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ ابن حمزة قائل بالتفصيل في المسألتين، ولم يوافقه أحد- فيما أعلم- في المسألة الاولى، ووافقه جملة من الأساطين في الثانية، والخلط بين المسألتين صار سبباً لنسبة التفصيل في المسألة الاولى إليهم، وقلّة التأمّل في كلام ابن حمزة- بل وفي المسألة أيضاً- صارت منشأً لتوهّم أنّ ابن حمزة قائل بنجاسة ما غلى بنفسه؛ لصيرورته مسكراً. كما أنّ قلّة التدبّر في كلمات القوم، صارت منشأً لزعم موافقتهم مع ابن حمزة في التفصيل بما زعم أ نّه قائل به.
ونحن نحكي كلام ابن حمزة و الشيخ حتّى يتّضح مورد خلط صاحب الرسالة في كلامهما، ثمّ راجع غيرهما من كلمات الأصحاب حتّى يتّضح لك الأمر:
قال ابن حمزة في «الوسيلة»- بعد ذكر الأشربة التي تؤخذ من الحيوان- هذه العبارة: «و أمّا ما يؤخذ من الأشربة من غير الحيوان فضربان: مسكر، وغير مسكر، فالمسكر نجس حرام ...». ثمّ قال: «وغير المسكر ضربان: ربّ، وغيره ...» [١]. ثمّ قال: «وغير الربّ ضربان: إمّا جعل فيه شيء من المسكرات،
[١] في المصدر: «وغير المسكر ضربان: فقّاع وغيره، فالفقّاع حرام نجس، وغير الفقّاعضربان: ربّ وغيره».