موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - حول تفصيل ابن حمزة بين ما غلى بنفسه وغيره
الطائفة و الحلّي و القاضي صاحب «دعائم الإسلام» والقاضي ابن البرّاج في «المهذّب» والشهيد في «الدروس». بل استظهر من «رسالة علي بن بابويه» ومن عبارة «فقه الرضا».
ثمّ قال: «إنّ المحقّق و العلّامة و الفاضل المقداد كلّهم، موافقون لما عزي إلى ابن حمزة من التفصيل، و إنّ عدّ قولهم مقابلًا لقوله ناشئ من عدم تدقيق النظر وتحديد البصر، فانتظر لهذه الفائدة التي لم يتنبّه لها أحد في الحديث و القديم، ولا ينبّئك مثل الخبير العليم» [١] انتهى.
وأنا أقول: لم أرَ من وافق ابن حمزة؛ حتّى صاحب هذه الرسالة نفسه، ولتوضيح ذلك لا بدّ من تحرير المسألة حتّى يتّضح موضع الخلط.
فنقول: إنّ محطّ البحث في هذه المسألة- بعد الفراغ عن حكم المسكر ونجاسته- في أنّ العصير العنبي هل هو ملحق بالمسكرات في النجاسة مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو ملحق بها إذا غلى بنفسه، دون ما إذا غلى بالنار؟
والأقوال إنّما تتقابل في المسألة الفقهية إذا كان محطّ كلامهم العصير الذي لا يسكر، أو لم يحرز إسكاره، و أمّا إذا ادّعى أحد مسكريته فحكم بنجاسته، والآخر عدمها فذهب إلى طهارته، والمفصّل يرى مسكرية قسم منه، فلا تتقابل في المسألة الفقهية. ولو فرض اختلاف كلامهم موضوعاً فلا تتقابل الأقوال رأساً.
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٢٨- ٣٣.