موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
النبيذ وغيره على الإسكار، وعدمها على عدمه، مع استفاضة الروايات بحرمة عصير العنب إذا غلى قبل ذهاب الثلثين. وحملها على التخصيص، ليس بأولى من حملها على تحقّق الإسكار فيه. بل هو أولى؛ لأصالة عدم التجوّز، بل لعلّه متعيّن؛ لعدم القرينة. بل قد يقطع به؛ لعدم ظهور شيء من روايات الحرمة في خروج ذلك عن تلك الكلّية، بل ولا إشارة» [١] انتهى.
و هو لا يخلو من غرابة؛ لعدم ورود رواية في مطلق الأشربة ولا في الخمر أو العصير أو النبيذ بنحو ما ذكره من التعليق، فضلًا عن استفاضتها.
نعم، وردت روايات كثيرة بأنّ كلّ مسكر حرام، و أنّ المسكر حرام [٢]، وفي النبيذ روايات بأنّ المسكر منه حرام [٣]. و أمّا ورود روايات بأنّ ما ليس بمسكر فليس بحرام فكلّا، لا بنحو الإطلاق أو العموم، ولا في موضوع خاصّ، فدوران الأمر بين التخصيص و التخصّص لا موضوع له جزماً.
ثمّ لو فرض ورود روايات في النبيذ بذلك المضمون، فلا ربط له بالعصير العنبي الذي هو عنوان خاصّ مغاير له، فما معنى تخصيص ما ورد في النبيذ بما ورد في العصير؟!
مضافاً إلى أنّ أولوية التخصّص من التخصيص فيما إذا علم المراد ممنوعة،
[١] جواهر الكلام ٦: ١٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٣٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٥ و ٦ و ٨.