موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
وفيه:- مضافاً إلى ضعفها [١]- أنّ ظاهرها بقرينة قوله: «ولها خمسة أسامٍ» وسائرِ فقراتها، أنّ المراد بها الخمرة الواقعية لا التنزيلية، كما يشعر به توصيفها ب «الملعونة» ولمّا كان العصير قبل غليانه وبعده إذا كان بالنار ليس خمراً حقيقة بلا شبهة، فلا محالة يراد بذلك العصير الخاصّ المختمر.
ويمكن الاستدلال عليها ب «الفقه الرضوي» أيضاً، قال فيه: «اعلم: أنّ أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار، فهو خمر ولايحلّ شربه إلّاأن يذهب ثلثاه ...» [٢] إلى آخره. و هو بعينه عبارة و الد الصدوق رحمهما الله [٣].
بأن يقال: إنّ حمل «الخمر» عليه بعد ما لم يكن حقيقياً يحمل على التنزيل، وعمومه يقتضي ترتّب جميع الآثار. لكنّه غير صالح للاستناد عليه؛ لضعفه. بل عدم ثبوت كونه رواية. مع احتمال أن يكون التنزيل في حرمة شربه، كما قيل [٤] في موثّقة ابن عمّار [٥].
وممّا جعله صاحب «الجواهر» مؤكّداً لنجاسته قوله:
«إنّه قد استفاضت الروايات- بل كادت تكون متواترة- بتعليق الحرمة في
[١] تقدّم وجه الضعف في الصفحة ٢٦٨، الهامش ٥.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٨٠؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٩، كتاب الأطعمةوالأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] ستأتي في الصفحة ٣٠٩.
[٤] انظر الحدائق الناضرة ٥: ١٢٤؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٠٣؛ مستمسك العروةالوثقى ١: ٤٠٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٩٤.