موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
ويؤيّد ذلك:- مضافاً إلى ما قيل: من عدم تمسّك الفقهاء بها لنجاسته، وأوّل من تمسّك بها الأسترآبادي [١]- أنّ هذا التعبير غير معهود في أدلّة الاستصحاب على كثرتها عموماً وخصوصاً، بل التعبير فيها ب «عدم نقض اليقين بالشكّ» وما يشبهه. بل الزيادة في مثل الرواية ليست بذلك البعد؛ لأنّ خمرية عصير العنب لمّا كانت مورداً للبحث و الجدال، فربّما تنسبق إلى ذهن الراوي أو الناسخ، فيأتي بها ارتكازاً، كما قلنا [٢] نظيره في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» [٣]. فما يقال: «من تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة» [٤]، ليس مسلّماً مطلقاً لو سلّم في الجملة.
وكذا ما أفاد شيخنا الأعظم: «من أنّ الظاهر عدم الزيادة حتّى من الشيخ الذي يكثر منه الخلل» [٥] غير موجّه إن أراد ب «الظاهر» غير الأصل العقلائي؛ لعدم الدليل عليه. و قد عرفت عدم ثبوت الأصل العقلائي في مثل المقام.
كما أنّ تأييده وجود لفظ «الخمر» في الرواية بتعبير و الد الصدوق بمضمونها في رسالته إلى ولده [٦] التي هي كالروايات المنقولة بالمعنى، غير وجيه؛ لأنّ
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١٢٣؛ إفاضة القدير في أحكام العصير: ٣٩.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٢٤.
[٣] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٧؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبوابموانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] جواهر الكلام ٦: ١٤.
[٥] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٦٩.
[٦] ستأتي في الصفحة ٣٠٩.