موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - كلام المحقّق شيخ الشريعة في المقام ونقده
الصرفي- لا يصدق حقيقة إلّاعلى ما وقع عليه الفعل، فهل ترى صحّة إطلاق «الفعيل» على المفعول فيه حقيقة، فيقال: «الجريح» على زمان الجرح ومكانه، وعلى سائر المفاعيل، كالمفعول المطلق و المفعول له؟!
ففي المقام ما وقع عليه العصر هو العنب، ولأجله خرج الماء من جوفه، فالعنب معصور وعصير؛ بمعنى المعصور، والماء مستخرج منه، لا معصور منه.
بل لا محصّل عند التأمّل للمعصور منه، إلّاأن يراد أنّه معصور من قِبَله.
مع أنّ الماء ليس معصوراً لا من قِبَل العاصر، كما عرفت، ولا من قِبَل العنب، فلو اطلق على الماء «المعصور منه» يكون المراد أنّه مستخرج من العنب بالعصر الواقع عليه، لا على الماء. نعم لا مانع من الإطلاق الاستعاري والمجازي.
ومنها: أنّ دعواه أنّ العنب معصور منه وكذا الماء؛ مستشهداً بصدق «عصر هذا من ذاك» في غير محلّها؛ لأنّ العنب معصور، لا معصور منه؛ فإنّ «عصر» متعدٍّ، يقال: «عصر العنب يعصره، فهو عاصر، وذاك معصور» ولا معنى لتعديته ب «من».
و أمّا الماء فلا يطلق عليه: «أ نّه معصور منه» بمعنى وقع عليه العصر من العاصر، فلا يصحّ إطلاق «العصير» عليه، إلّاأن يراد أنّه يستخرج من العنب عصراً؛ بمعنى وقوعه على العنب، لا وقوعه عليه، وكذا الحال في «عصر هذا من ذاك» يراد به أنّه خارج منه عصراً، لا أنّه معصور منه، فإنّه لا يرجع إلى محصّل، فما زعمه دقيقة ففي الحقيقة غفلة عن دقيقة.
نعم، لا إشكال في أنّ «العصير» في الأخبار- على كثرتها- لم يعهد