موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - كلام المحقّق شيخ الشريعة في المقام ونقده
و قد يؤدّى بصيغة المفعول، فيقال: «إنّه معصور منه» فالعنب وماؤه كلاهما معصور منه، لكن كلمة «منه» في الأوّل نائب الفاعل، وفي الثاني الضمير المستتر في المعصور الراجع إلى الماء، هو نائب الفاعل [١] انتهى ملخّصاً.
وفيه مواقع للنظر:
منها: ما يدّعي من أنّ العصر إذا وقع على العنب، وقع على مائه الذي في جوفه، لأنّ الماء ونحوه من المائعات لا يقع عليها العصر، ولا تصير معصوراً حقيقة في العرف و اللغة، فإذا وقع العصر على شيء كان في جوفه الماء، يقع العصر على ذلك الشيء، ويفرّ الماء من تحت يد العاصر، وربّما يخرج من المعصور.
فالماء لا يقبل العصر ولا يقع عليه، إلّاببعض الآلات الحديثة ممّا توجب تكاثفه، و أمّا الماء في جوف العنب أو الثوب فلا يصير معصوراً، وإلّا لكان «العصير» صادقاً على الماء الذي في جوف العنب إذا عصر العنب رقيقاً؛ بحيث لا يخرج ماؤه، ولكان «المعصور» و «العصير» صادقاً على الماء في جوف القربة إذا عصرت، و هو كما ترى. والسرّ فيه عدم قبول المائعات العصر.
ومنها: أنّ ما جعله دقيقة لغوية في العصير و النبيذ ومثلهما- من إطلاق «الفعيل» بمعنى المفعول مع التقييد- يخالف الموازين الأدبية و الدقائق اللغوية، ومغالطة نشأت من الخلط بين المفعول الصرفي و المفعول النحوي، فإنّ «الفعيل» يجيء بمعنى المفعول الصرفي لا النحوي، والمفعول الصرفي- مقابل الفاعل
[١] إفاضة القدير في أحكام العصير: ٦- ٩.