موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - كلام المحقّق شيخ الشريعة في المقام ونقده
نعم، في «المجمع»: «عصرت العنب عصراً- من باب ضرب-: استخرجت ماءه، واسم الماء العصير فعيل بمعنى مفعول» [١].
ومراده من اسمه- بقرينة قوله: «فعيل بمعنى مفعول»- أنّه يطلق عليه وصفاً.
كلام المحقّق شيخ الشريعة في المقام ونقده
ولعلّه منه أخذ بعض أهل التحقيق، حيث ذهب في رسالته المعمولة في عصير العنب إلى أنّ «العصير» اطلق على الماء المستخرج من العنب وغيره بالمعنى الوصفي، ومن قبيل استعمال «فعيل» بمعنى مفعول.
ووجّهه تارة: بأنّ العصر إذا وقع على الشيء المتضمّن للماء، فقد وقع على جميع أجزائه التي منها الماء.
واخرى: بأنّ إطلاق «الفعيل» بمعنى المفعول حقيقةً، لا يختصّ بما إذا كان مفعولًا من غير تقييد، بل يصحّ إذا كان مفعولًا مع التقييد بحرف، كالنبيذ والنقيع و المريس، فإنّ «النبيذ» استعمل في الماء الذي ينبذ فيه التمر، والنقيع فيما نقع فيه الزبيب، والمريس في الماء الذي دلك فيه التمر أو الزبيب، فهي «فعيل» بمعنى المفعول مع التقييد، والعصير أيضاً يستعمل في الماء المستخرج استعمال «الفعيل» في المفعول المقيّد. و قد جعل ذلك دقيقة لغوية.
وقال أيضاً في تقريبه:
إنّه إذا تحقّق العصر فالفاعل عاصر، وذلك الشيء معصور، والماء معصور منه، و قد يؤدّى هذا المعنى بالفعل المجهول، فيقال: «عُصِر هذا من ذاك»
[١] مجمع البحرين ٣: ٤٠٧.