موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
وَ الْمَيْسِرُ ... [١] الآية: «أمّا الخمر: فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام ...» ثمّ ذكر قضيّة أبي بكر.
ثمّ قال: «إنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البُسْر و التمر، فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقعد في المسجد، ثمّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفأها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها اللَّه، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء إلّاإناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، و أمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم اللَّه الخمر قليلها وكثيرها، وبيعها وشراءها، والانتفاع بها ...» [٢] إلى آخره.
وبما عن ابن عبّاس في تفسير الآية قال: «يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر» [٣].
وبقوله صلى الله عليه و آله و سلم المحكيّ في رواية عطاء بن يسار، عن الباقر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: كلّ مسكر حرام، وكلّ مسكر خمر» [٤].
وبجملة من الروايات المصرّحة بأنّ الخمر من خمسة أو ستّة أشياء، كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
[١] المائدة (٥): ٩٠.
[٢] تفسير القمّي ١: ١٨٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] انظر مجمع البيان ٣: ٣٧٠.
[٤] الكافي ٦: ٤٠٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٢٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٥، الحديث ٥.