موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
«الأصل» حال الغليان قبل صيرورته خمراً، و هو كما ترى.
ولا تدلّ على مطلوبهم إن جعلت علّة للأخيرة؛ فإنّها قرينة على أنّ المراد من «النبيذ» في الفقرة المتقدّمة قسم الحلال منه. ولا يبعد شيوع النبيذ الحلال في تلك الأزمنة؛ بحيث كان اللفظ منصرفاً إليه، ولهذا ترى في بعض الروايات تقييده بالمسكر [١]، وفي بعضها سئل عنه بلا قيد، فأجاب بأ نّه حلال، كرواية الكلبي النسّابة: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن النبيذ، فقال: «حلال».
فقال: إنّا ننبذه، فنطرح فيه العَكَر وما سوى ذلك، فقال: «شه، شه، تلك الخمرة المنتنة ...» [٢] إلى آخره.
وموثّقة حنان بن سَدير قال: سمعت رجلًا يقول لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول في النبيذ، فإنّ أبا مريم يشربه، ويزعم أنّك أمرته بشربه؟ فقال:
«صدق أبو مريم، سألني عن النبيذ، فأخبرته أنّه حلال، ولم يسألني عن المسكر» [٣].
فيظهر منهما شيوع استعماله في القسم الحلال، ومعه لا مجال للاستدلال بها للطهارة في القسم الحرام.
والعجب من الأردبيلي حيث اقتصر على نقل صدرها لمطلوبه، وترك ذيلها
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٣ و ٨ و ١٤.
[٢] الكافي ٦: ٤١٦/ ٣؛ وسائل الشيعة ١: ٢٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٤١٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ٥.