موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
بل جميع الروايات في منزوحات البئر- إلّاما شذّ منها- واردة في ملاقاته لنجاسات مفروغ عنها، فلا شبهة في دلالتها عليها، سيّما مع إردافها بالدم و الميتة ولحم الخنزير، وتسويتها معها، فجعلها كالصريحة في المطلوب.
كما أنّ منها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: أنّه سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ، فقال: «تغسله سبع مرّات، وكذلك الكلب» [١].
فإنّ اقترانه بالكلب وتنظير الكلب به، جعله كالصريح في النجاسة و إن قلنا بأنّ السبع استحبابي.
ومنها: ما امر فيها بإهراق ملاقيها، كرواية زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر، قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير، قال: «يهراق المرق، أو تطعمه أهل الذمّة أو الكلب، واللحم اغسله وكله». قلت: فإنّه قطر فيه دم، قال: «الدم تأكله النار إن شاء اللَّه».
قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم، قال فقال: «فسد». قلت: أبيعه من اليهود و النصارى وابيّن لهم؟ قال: «نعم؛ فإنّهم يستحلّون شربه».
قلت: والفُقّاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال فقال: «أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي» [٢].
واشتمالها على أكل النار الدم، لا يضرّ بالمطلوب مع احتمال كون الدم مردّداً
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦/ ٥٠٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩/ ٨٢٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٨.