موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
ومنها: ما هي كصريحة أو صريحة فيها، كرواية أبي بصير في حديث امّ خالد العبدية في التداوي بالنبيذ، قال في ذيلها: ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء» يقولها ثلاثاً [١].
وحسنةِ خَيْران الخادم أو صحيحته قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير، أيصلّى فيه أم لا؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلّ فيه؛ فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها، وقال بعضهم: لا تصلّ فيه. فوقّع:
«لا تصلّ فيه؛ فإنّه رجس ...» [٢] إلى آخره.
ضرورة أنّ «الرجس» في الحديث بمعنى النجس؛ فإنّ اختلاف الأصحاب لم يكن في استحباب غسله، بل في نجاسته كما هو واضح.
وصحيحةِ عبداللَّه بن سِنان قال: سأل أبي أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر: إنّي أعير الذمّي ثوبي، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر، ويأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فأغسله قبل أن اصلّي فيه؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك؛ فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، ولم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» [٣].
فإنّ الظاهر منها مفروغية نجاسة الخمر ولحم الخنزير، و إنّما سأل عن الشبهة
[١] الكافي ٦: ٤١٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.