موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - فيما يستدلّ به لنجاسة المذكورات
ورواية «العلل» و «العيون» عن محمّد بن سِنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في «العلل»: «وحرّم الأرنب لأنّها بمنزلة السِنَّوْر، ولها مخالب كمخالب السِنَّوْر وسباع الوحش، فجرت مجراها، مع قذرها في نفسها، وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء؛ لأنّها مسخ» [١]؛ بدعوى أنّ «القذر» النجس.
إلى غير ذلك ممّا لا بدّ من حملها على استحباب الغسل و التنزّه وكراهة الارتكاب؛ جمعاً بينها وبين ما هو نصّ في الطهارة، خصوصاً في الفأرة و الوزغة.
هذا لو سلّم ظهورها في النجاسة، و هو ممنوع في جلّها؛ فإنّ المرسلة- بعد إرسالها، وكلامٍ في محمّد بن عيسى، عن يونس [٢]- لا يمكن حملها على النجاسة بعد اقترانهما ب «شيء من السباع حيّاً وميّتاً» مع كون جميع السباع طاهراً حيّاً إلّاما ندر، واستثناؤها لا يخلو من استهجان.
مضافاً إلى أنّ السؤال عن حلّية المسّ، وإطلاقه شامل للمسّ يابساً، ولا ينصرف إلى حال الرطوبة كما ينصرف في ملاقي النجس، ومعه لا محيص
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٩٣/ ١؛ علل الشرائع: ٤٨٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٢] إشارة إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن عيسى من أنّه «ذكر أبو جعفر بنبابويه عن ابن الوليد أنّه قال: ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه. ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون: مَن مِثل أبي جعفر محمّد بن عيسى».
رجال النجاشي: ٣٣٣/ ٨٩٦؛ تنقيح المقال ٣: ١٦٧/ السطر ٢٦ (أبواب الميم).