موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - طهارة الوزغة و الفأرة
وفي رواية الكليني: «عن الفأرة و الكلب يقع ...» [١] إلى آخره.
والظاهر زيادة لفظ «الكلب» من النسّاخ، أو بعض الرواة؛ فإنّ أصالة عدم الزيادة- ولو كانت أرجح من أصالة عدم النقيصة- لم تسلم في مثل المقام الذي كانت نجاسة الكلب معهودة من الصدر الأوّل. مع بُعد سمن أو زيت يقع الكلب فيه، ويكون في معرض الموت، فالمظنون وقوع الزيادة، سيّما مع إفراد الضمير.
ويدلّ على طهارة الوزغ كلّ ما دلّ على طهارة ميتة ما لا نفس له [٢]؛ ضرورة أنّ الموت لو لم يؤثّر في تغليظ النجاسة، لم يؤثّر في تطهير الميت. مضافاً إلى حسنة [٣] يعقوب بن عُثيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: بئر يخرج من مائها قطع جلود، قال: «ليس بشيء؛ إنّ الوزغ ربّما طرح جلده».
وقال: «يكفيك دلو واحد من ماء» [٤].
[١] الكافي ٦: ٢٦١/ ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٥- ١٢١.
[٣] رواها الصدوق بإسناده، عن يعقوب بن عثيم، وقال في المشيخة: «وما كان فيه عنيعقوب بن عثيم فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى الله عنه، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن يعقوب بن عثيم.
وجه كونها حسنة، وقوع يعقوب بن عُثيم في السند ويعلم حسن حاله وصحّة حديثه من عدّ العلّامة رحمه الله طريق الصدوق إليه في الفقيه صحيحاً ومن رواية أبان وابن أبي عمير وأضرابهما عنه ومن استصحاح الأصحاب أخباراً هو في طريقها.
الفقيه، المشيخة ٤: ٦؛ منتهى المقال ٧: ٦٧- ٦٨؛ تنقيح المقال ٣: ٣٣١/ السطر ٣٦ (أبواب الياء).
[٤] الفقيه ١: ١٥/ ٣٠؛ تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٥؛ وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، الحديث ٩.