موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - فيما يدلّ على طهارة جميع المذكورات
بل تدخل الوزغة في الوحش، وكذا بعض أنواع الفأرة؛ إن كان «الوحش» مطلق الحيوان البرّي مقابل الأهلي، إذ الظاهر أنّ سؤاله كان عن عنوان «الوحش» و «السباع» لا عن أفرادهما تفصيلًا. بل المظنون أنّ الفأرة و الوزغة كانتا من جملة ما سأل عنها؛ فإنّ قوله: «فلم أترك شيئاً» و إن كان على سبيل المبالغة، لكن من البعيد جدّاً ترك السؤال عن الفأرة المبتلى بها و المعهودة في الذهن و الوزغة المعروفة، سيّما في بلد السؤال و الراوي.
ويظهر ممّا مرّ جواز الاستدلال لطهارة الأوّلين- بناءً على سبعيتهما- بكلّ ما دلّ على طهارة السباع، كصحيحة ابن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء، قال: «اغسل الإناء».
وعن السِنَّوْر، قال: «لا بأس أن تتوضّأ من فضلها؛ إنّما هي من السباع» [١].
وصحيحة زرارة، عنه عليه السلام قال: «في كتاب علي عليه السلام: أنّ الهرّ سبع، ولا بأس بسؤره» [٢] ... إلى غير ذلك ممّا يعلم منه مفروغية طهارة السبع [٣] إلّا ما استثني.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٤؛ الاستبصار ١: ١٨/ ٣٩؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٧/ ٦٥٥؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٧، كتاب الطهارة، أبوابالأسآر، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] كرواية أبي الصباح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام يقول: لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه، إنّما هي سبع».
تهذيب الأحكام ١: ٢٢٧/ ٦٥٣؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٤.