موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - نجاسة الخنزير
نجاسة الخنزير
و أمّا الخنزير، فيدلّ على نجاسته- مضافاً إلى الآية الكريمة [١] والإجماعات المتقدّمة- صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر و هو في صلاته، كيف يصنع به؟
قال: «إن كان دخل في صلاته فليمضِ، و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصابه من ثوبه، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله».
قال: وسألته عن خنزير يشرب من إناء، كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرّات» [٢].
فإنّها ظاهرة في معهودية نجاسته، و إنّما سأل بعدها عن حكم آخر، فحينئذٍ يكون المراد من التفصيل بين ما إذا كان له أثر ولم يكن، التفصيلَ مطلقاً؛ سواء كان قبل الصلاة أو بعدها. مع أنّ ذيلها أيضاً دالّ على نجاسته، فالأمر بالمضيّ مع دخوله في الصلاة في صورة الشبهة، لا العلم بوجود الأثر.
مضافاً إلى أنّ الأمر بالمضيّ لا يدلّ على طهارته، بل دليل على صحّة الصلاة مع النجس إذا تذكّر في الأثناء، كما هو واضح. وحمل الغسل على الاستحباب- بقرينة الأمر بالمضيّ- بعيد جدّاً.
ورواية ابن رِئاب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الشطرنج قال: «المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير». قال: قلت: ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال:
[١] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٢] الكافي ٣: ٦١/ ٦؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٦٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.