موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - فرع في طهارة الدم المشكوك فيه
المخصّص، فالعامّ حجّة بالنسبة إلى الفرد، والخاصّ ليس بحجّة [١].
ونحتاجَ إلى الجواب عنه: بأنّ حجّية العامّ تتوقّف على مقدّمات: منها أصالة الجدّ، وبعد خروج أفراد من العامّ، يعلم عدمُ تطابق الجدّ والاستعمال بالنسبة إلى الأفراد الواقعية من المخصّص، وتطابقُهما بالنسبة إلى غير مورد التخصيص والمورد المشتبه من الشبهة المصداقية لأصالة التطابق، وليس بناء العقلاء على جريانها في مورده، كما لا يخفى.
أو نحتاجَ إلى ما أتعب به شيخنا الأعظم نفسه الشريفة من التصدّي للجواب عن التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية [٢].
وربّما يقال في الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس: «بأنّ الظاهر الحكم بنجاسته عملًا بالاستصحاب، أو بالعامّ مع لبّية المخصّص [٣]. ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس، فيحكم بالطهارة؛ لأصالة عدم الردّ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ، فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف» [٤].
وفيه: أنّ الاستصحاب في الدم غير جارٍ؛ لعدم العلم بنجاسته في الباطن، لقصور الأدلّة عن إثباتها، والتمسّكَ بالعامّ في المخصّص اللبّي فرع وجوده،
[١] انظر مطارح الأنظار ٢: ١٤١؛ كفاية الاصول: ٢٥٨؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٢٨.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٨٦؛ مطارح الأنظار ٢: ١٣٦.
[٣] العروة الوثقى ١: ٦٤، الهامش ١٠، تعليقة المحقّق الرفيعي (ط- مؤسّسة الأعلمي).
[٤] العروة الوثقى ١: ١٣٤- ١٣٥، مسألة ٧.