موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - طهارة دم ما لا نفس سائلة له
والمحقّق، والعلّامة، والشهيدين، وغيرهم [١].
وتشهد لبعضها السيرةُ المستمرّة، وروايةُ السَكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إنّ عليّاً عليه السلام كان لا يرى بأساً بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلّي فيه الرجل؛ يعني دم السمك» [٢].
وكون التفسير من أبي عبداللَّه عليه السلام غير معلوم، فتدلّ على عدم البأس في مطلق ما لم يذكّ، تأمّل.
بل لا يبعد صحّة الاستدلال ببعض الروايات الواردة في ماء البئر و المياه، كموثّقتي عمّار [٣] وحفص بن غياث [٤].
فما يظهر من بعضهم كالمحكيّ عن «المبسوط» و «الجمل» و «المراسم» و «الوسيلة» [٥] ممّا يوهم النجاسة و إن عفي عنه على فرض ثبوته، لعلّه لزعم قصور الأدلّة عن إثبات طهارتها بعد إطلاق أدلّة النجاسة؛ لأنّ نفي البأس أعمّ
[١] مسائل الناصريات: ٩٤؛ الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧؛ غنية النزوع ١: ٤١؛ السرائر ١: ١٧٤؛ المعتبر ١: ٤٢١؛ منتهى المطلب ٣: ١٩٠؛ ذكرى الشيعة ١: ١١٢؛ روض الجنان ١: ٤٣٥؛ جواهر الكلام ٥: ٣٦٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ١، و قد تقدّم أيضاً في الصفحة ٧٦ و ١١٦.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١/ ٦٦٩؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١٠، الحديث ٢، و قد تقدّم أيضاً في الصفحة ٧٦ و ١١٦.
[٥] المبسوط ١: ٣٥؛ الرسائل العشر للشيخ الطوسي، الجمل و العقود: ١٧٠- ١٧١؛ المراسم: ٥٥؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٦- ٧٧.