موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - عدم وجوب الغسل بمسّ العظم المبان من الحيّ دون الميّت
عدم وجوب الغسل بمسّ العظم المبان من الحيّ دون الميّت
ثمّ إنّ الظاهر من الرواية وجوب الغسل بمسّ القطعة المشتملة على العظم، و أمّا مسّ عظم تلك القطعة فهي قاصرة عن إثبات وجوبه به؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه» [١] رجوع ضمير «يمسّه» إلى الموصول، فيصير المعنى: إذا مسّ ما كان فيه عظم، والظاهر منه اللحم الذي فيه عظم.
ويؤكّده قوله عليه السلام: «فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه» لأنّ الظاهر أنّ الموضوع في كليهما مسّ ما كان مشتملًا عليه. والحمل على اشتمال الكلّ على الجزء خلاف الظاهر جدّاً.
بل لا يبعد أن يكون ذلك ظاهر كلمات الفقهاء، كالشيخ و العلّامة [٢] وغيرهما؛ فإنّهم عبّروا بمثل الرواية أو قريباً منها، فمسّ العظم من القطعة المبانة من الحيّ لا يوجب شيئاً على الأقرب، فضلًا عن العظم المجرّد منه.
نعم، العظم المبان من الميّت يوجبه؛ مجرّداً كان أو لا؛ لما تقدّم من الأصل [٣]، ولإشعار ما دلّت على أنّ العظام يجب غسلها [٤]؛ بعد ما يظهر من
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٧- ١٩٨.
[٢] النهاية: ٥٣؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة، الباب ٣٨، الحديث ١ و ٥.