موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الفرع الأوّل في حكم مسّ القطعة المبانة من الميّت و الحيّ
يمسّه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه» [١].
ولا شبهة في جبرها باتّكال الأصحاب عليها قديماً وحديثاً [٢]؛ ضرورة أنّ الفتوى بمثل هذا الحكم التعبّدي- الذي هو مضمون المرسلة- لا يمكن إلّا بالاتّكال عليها؛ فإنّ ما في «الفقه الرضوي» [٣] مخصوص بالميّت، فلم يكن مستند الحكم في الحيّ، فالخدشة فيها من جهة القطع [٤] في غير محلّها.
كما أنّ إطلاقها غير بعيد، سيّما إذا قلنا: بأنّ «الرجل» بكسر الراء وسكون المعجمة، كما لا يبعد، ولا يكون قوله عليه السلام: «فهي ميتة» موجباً لصرفها إلى الحيّ؛ فإنّ المراد بقوله ذلك تنزيل القطعة منزلة الميتة، وإلّا فليس صدق الميتة على العضو حقيقياً.
وكيف كان: لا يبعد الإطلاق. بل لو شكّ في الانصراف- بعد شمول اللفظ، وصدق الطبيعة عليهما- يشكل رفع اليد عنه بمجرّده؛ لأنّه شكّ في انصراف الكلام عن ظاهره اللغوي. إلّاأن يقال: بأنّ إحراز عدم الانصراف من مقدّمات الأخذ بالإطلاق و هو ممنوع.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩/ ١٣٦٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] راجع تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٥؛ مستند الشيعة ٣: ٦٦؛ جواهر الكلام ٥: ٣٤٠.
[٣] في فقه الرضا عليه السلام: «و إن مسست شيئاً من جسد أكيلة السبع فعليك الغسل، إن كان فيمامسست عظم، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسّه».
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٧٤؛ مستدرك الوسائل ٢: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] المعتبر ١: ٣٥٢.