موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - ناقضية مسّ الميّت للطهارة
أدلّة غسل ملاقي النجاسات ذلك، فالمفهوم منهما أنّ مسّ الأموات موجب لحصول حالة شبيهة بما في الأموات؛ أيالقذارة المعنوية المقابلة للطهارة، وترتفع بالغسل وتتطهّر به.
فإذا ضمّ ذلك إلى قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [١]، يتمّ المطلوب. ويؤيّده- بل يدلّ عليه- ما دلّ على أنّ غسل الأموات غسل الجنابة [٢].
وكحسنة [٣] الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: «إنّما امر من يغسّل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت ...» [٤] إلى آخره.
وقريب منها رواية محمّد بن سِنان، عنه عليه السلام. لكن في ذيلها: «لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته، فلذلك يتطهّر منه ويطهّر» [٥].
وهما كالصريح في أنّ المسّ موجب للقذارة و الحدث المقابلين للطهارة، و هي تحصل بالغُسل، ولمّا كان بصدد بيان علّة الاغتسال فلا بدّ من حمل «ما أصابه» على قذارة معنوية مقابلة للطهور الحاصل بالغُسل- بالضمّ-.
وأصرح من ذلك ذيل الثانية؛ أي «يتطهّر منه ويطهّر» إذ معلوم أنّ المراد التطهير من الحدث، كتطهير الميّت منه.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتابالطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٠١، الهامش ١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٧٤.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٨٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٢.