موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
و أمّا عدّه في عداد المستحبّات [١]، فلا دلالة على استحبابه، كما عُدّ غسل الميّت و الحيض في عدادها.
و أمّا ما دلّ على حصر النواقض في غيره [٢]، فمضافاً إلى أنّ الكلام في وجوبه لا ناقضيته، أنّ تلك الروايات في مقام الردّ على العامّة الذين عدّوا كثيراً من الامور من النواقض، فالحصر إضافي، فراجعها.
فتحصّل ممّا ذكر: أن لا معارض للروايات الدالّة على وجوبه، فلا إشكال فيه. كما لا إشكال في عدم الغسل لمسّه قبل البرد، كما صرّحت به جملة من الروايات [٣]، فيحمل عليها إطلاق غيرها لو كان.
وكذا لا إشكال في عدم شيء بمسّه بعد الغسل، كما صرّح به في صحيحة ابن مسلم [٤]، وعبداللَّه بن سِنان [٥]، فلا بدّ من حمل موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يغتسل الذي غسّل الميّت، وكلّ من مسّ ميّتاً فعليه
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٤- ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٤ و ١٥ و ١٨.
[٤] عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مسّ الميّت عند موته وبعد غسله و القبلة ليس بها بأس».
تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ٢.