موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين
مع أنّ الحرمة غير النجاسة، فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراماً غير نجس، فلو كانت الرواية معتمدة، يمكن الجمع بينها وبين سائر الروايات بذلك، فبقي ما دلّ على الطهارة بلا معارض.
و أمّا رواية الفتح فمع ضعفها سنداً، ووهنها متناً، مخالفة للإجماع و النصوص المعتبرة.
و قد مرّ الكلام في رواية يونس [١]. مع أنّ الانحصار بالخمسة ممّا لم يقل به أحد، فلا مفهوم لها جزماً.
نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين
ثمّ إنّه يأتي الكلام- إن شاء اللَّه- في نجاسة شعر الكلب وأخويه في محلّه المناسب له [٢]، فإنّ الكلام هاهنا في نجاسة الميتة. نعم ينبغي الجزم بعدم تأثير الموت في تنجيس ميتتها، بعد الجزم بعدم كون النجاسة بالموت أغلظ من نجاستها الذاتية؛ لعدم معنى تنجّس النجس.
لكن لو كان للميت بما هو كذلك حكم، يترتّب عليها بموتها، فما يشعر به كلام الشيخ الأعظم من ارتضائه بتنجّسها بالموت، مضافاً إلى نجاستها العينية، وعدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة منها بالموت، بل تكون على نجاستها الأوّلية [٣]،
[١] تقدّمت في الصفحة ١٤٨.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٢٧ و ٢٣٢ و ٤٣٩.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٧٢- ٧٣.