موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - طهارة اللبن في ضرع الميتة
وعن الفاضل الخراساني تصحيح خبرهما في سنده، وجعلهما من مشايخ الإجازة [١].
والظاهر أنّ لصحيحة حريز إطلاقاً. ولا يكون ذيلها قرينة على عدمه لو لم يكن مؤكّداً له؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه»، هو ذكر أحد شقّي المذكور في الصدر، فكأ نّه قال: «كلّ ما يفصل من الدابّة ذكيّ ذاتاً، لكن إذا أخذت من الميّت اغسله؛ لنجاسته العرضية».
وأغرب من جميع ذلك، المناقشة في صحيحة زرارة بمجرّد اشتمالها على «الجلد» إمّا لاشتباه من النسّاخ، أو الرواة، أو لجهة في الصدور، مع كون سائر المذكورات فيها موافقة للنصوص و الفتاوى، فلا وجه لردّها.
وأغرب من ذلك، المناقشة في الصحيحة بطريق الصدوق، مع عدم اشتمالها على «الجلد» بل يكشف ذلك عن الاشتباه في رواية الشيخ، فلا وهن فيها بوجه، و هي حجّة كافية في رفع اليد عن قاعدة منجّسية النجس.
وفي دعوى الحلّي ما لا يخفى، سيّما في نسبة الشذوذ إلى الرواية، مع أنّها مشهورة فتوى، متكرّرة نقلًا، موافقة لفتوى المحصّلين من أصحابنا.
ولعلّ مراد العلّامة الشهرة عند المتأخّرين، وإلّا فقد مرّت كلمات القوم، وإجماع «الخلاف»، و «الغنية». والشهرة المتأخّرة لا تفيد جرحاً ولا جبراً، ومن ذلك لا يعبأ برواية وهب بن وهب أكذب البرية [٢].
[١] ذخيرة المعاد: ٣٩/ السطر ٢٩.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٣٠٩/ ٥٥٨.