موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - طهارة البيض المأخوذ من الميتة
بل عن جمهور العامّة موافقتنا في ذلك، فذهبوا إلى عدم حيلولة الجلد الرقيق بينه وبين النجاسة [١].
أقول: لو لا ذلك لكان للمناقشة في الحكم مجال، لا لضعف [٢] رواية غياث ابن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال:
«إن كانت اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها» [٣].
فإنّها من الموثّق؛ لو لم تكن من الصحيح.
بل لقوّة احتمال أن يكون السؤال عن حلّيتها وحرمتها، لا نجاستها، والجواب موافق للقاعدة؛ لأنّ البيضة قبل اكتسائها الجلد الغليظ، تكون من أجزاء الحيوان، مرتزقةً منه، متّصلةً به، وبعده تصير مستقلّة منحازة، فخرجت عن جزئيتها، فهي قبل الاكتساء جزء الميتة حرام أكلها؛ و إن كانت طاهرة لكونها ممّا لا تحلّه الحياة، وللشكّ في سراية النجاسة منها إليها؛ لقطع الارتزاق بالموت، وعدم العلم بالسراية، وبعد الاستقلال خرجت عن الجزئية، فحلال أكلها وطاهرة، فنفي البأس بعد الاكتساء لا يدلّ على نجاستها قبله؛ إن كانت الشبهة في الحلّية و الحرمة، ويكفي الشكّ في وجه السؤال بعد كون الطهارة موافقة للأصل.
لكن مخالفة الأصحاب غير ممكنة. واحتمال أن يكون مستندهم الموثّقة
[١] مصابيح الظلام ٤: ٤٦٣- ٤٦٤؛ مفتاح الكرامة ٢: ٥٣.
[٢] كما قاله صاحب المدارك، مدارك الأحكام ٢: ٢٧٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٨/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٦.