موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - تذنيب في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
وتفريع الذيل و التفصيل بين ما له العظم وغيره، جعله كالنصّ في عموم التنزيل وعدم الاختصاص بغسل المسّ، وسيأتي الكلام في حال سندها في غسل المسّ إن شاء اللَّه [١].
تذنيب: في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
حكي عن العلّامة في «المنتهى»: «أنّ الأقرب طهارة ما ينفصل عن بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة، مثل البُثُور و الثُؤْلُول وغيرهما؛ لعدم إمكان التحرّز عنها، فكان عفواً دفعاً للمشقّة» [٢].
واعترض عليه: «بأنّ التمسّك بدليل الحرج دليل على أنّ أدلّة النجاسة شاملة لها، و إنّما تستثنى منها بدليل الحرج، مع قصورها عن شمولها» [٣].
أقول: لا بأس بذكر محتملات الروايات المتقدّمة، خصوصاً صحيحة محمّد بن قيس [٤] حتّى يتّضح الحال:
فنقول: إنّ في قوله عليه السلام- فيها: «ما أخذت الحِبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه؛ فإنّه ميْت ...» إلى آخره- احتمالاتٍ:
الأوّل: أن يكون المراد من قوله عليه السلام: «فإنّه ميْت» أنّه ميت حكماً، على معنى أنّ مصحّح الادّعاء- بعد عدم الصدق على نحو الحقيقة- هو محكومية
[١] يأتي في الصفحة ١٩٨.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٢١٠.
[٣] معالم الدين (قسم الفقه) ٢: ٤٨٣.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٢٥.