موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - نجاسة القطعة المنفصلة من الحيّ غير الآدمي
وأجزائه، وبين الحيّ وجزئه المبان منه- لا يمكن له إلغاؤها، فلا يمكن إثبات الحكم بمثله.
كما لا يمكن التشبّث بالأدلّة العامّة المثبتة للنجاسة لعنوان «الميتة» و «الجيفة» لعدم صدقهما على الجزء المبان من الحيّ. و إنّما قلنا بثبوت الحكم للجزء المبان من الميّت بواسطة الأدلّة المثبتة للنجاسة للميّت و الجيفة، لا لأجل صدقهما عليه استقلالًا، بل لأجل أنّ الحكم الثابت للميّت ثابت لأجزائه بنفس ثبوته له عرفاً، والفرض أنّه في المقام لم يثبت الحكم للكلّ حتّى يجري على الأجزاء تبعاً واستجراراً؛ لأنّ الجزء مقطوع من الحيّ، فصار مستقلًاّ بالقطع، و هو ليس بميتة عرفاً ولغةً، فلا يمكن إثبات الحكم له بدليل نجاسة الميتة.
كما أنّ إثباته بقول العلّامة- في محكيّ «التذكرة»: «إنّ كلّ ما ابين من الحيّ ممّا تحلّه الحياة فهو ميْت، فإن كان من آدمي فهو نجس عندنا، خلافاً للشافعي» [١] انتهى- مشكل.
نعم، هنا روايات خاصّة يمكن التمسّك بها:
منها: صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أخذت الحِبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه؛ فإنّه ميْت، وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللَّه عليه» [٢].
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه- برواية الصدوق- عن أبي عبداللَّه عليه السلام
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٦٠.
[٢] الكافي ٦: ٢١٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ١.