موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - الثانية في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة وغير مجعولة
و أمّا النجاسات الشرعية التي ليست لدى العرف قذرة نجسة- كالخمر والكافر- فالظاهر إلحاقها بها موضوعاً، كما هو المرتكز عند المتشرّعة؛ فإنّها قذرة عندهم كسائر الأعيان النجسة. ولقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [١]، فإنّ الظاهر منه تفريع عدم قربهم المسجد على نجاستهم.
بل وقوله تعالى: كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [٢]، فإنّ الرجس: القذر، وظاهره أنّه تعالى جعلهم رجساً.
وقوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ ... إلى قوله: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [٣].
ولحسنة [٤] خَيْران الخادم قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير، أيصلّى فيه أم لا؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال
[١] التوبة (٩): ٢٨.
[٢] الأنعام (٦): ١٢٥.
[٣] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٤] رواها الكليني، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن خيران الخادم. علي بنمحمّد المعروف بعلّان ثقة عين كما قاله النجاشي. وسهل بن زياد ا لآدمي أمره عند المصنّف سهل؛ لكثرة رواياته و قدمه الراسخ في جميع أبواب الفقه، وذلك يوجب الاطمئنان بوثاقته. أمّا خيران الخادم وثّقه الشيخ في رجاله وقال في حقّه العلّامة المامقاني في نتائج التنقيح: «في أعلى الحسن بل ثقة»، فلذا عبّر المصنّف في الصفحة ٢٥٥ و ٢٧٠ بحسنة الخيران أو صحيحته.
رجال النجاشي: ٢٦٠/ ٦٨٢؛ رجال الطوسي: ٣٨٦/ ٥٦٨٦؛ نتائج التنقيح، ضمن تنقيح المقال ١: ٥٢/ ٣٨٠٣. وراجع الجزء الأوّل: ٧٨.