موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - التحقيق في المقام
فغير وجيهة بعد ما وردت الروايات المتقدّمة في غسل الثوب و اليد الملاقيين لجسد الميّت [١].
و أمّا التأييد باستحباب توضّيه، فلا يخفى ما فيه.
و أمّا مكاتبة الصفّار [٢]، فهي و إن كان المظنون ضمّ «الغسل» فيها، لكن دعوى الظهور اللفظي في غير محلّها، بل هو ظنّ خارجي حاصل من بعض الاعتبارات، و هو غير حجّة.
مع إمكان أن يقال: إنّه من البعيد أن يترك جواب السؤال عن نجاسة الميّت، وأجاب عن غُسل المسّ، فالأنسب قراءته بالفتح. و إنّما ذكر ملاقي البدن لإفادة أنّ ملاقاة الثوب الذي يلي البدن، لا توجب التنجّس، و إنّما الموجب له ملاقاة بدنه.
مع أنّ الظاهر منها أنّ النجاسة كانت مفروغاً عنها، و إنّما سأل- بعد الفراغ عنها- عن أمر آخر، فهذا الاحتمال إن لم يكن أقوى، فلا أقلّ من مساواته للاحتمال السابق، فلا تدلّ الرواية على شيء من طرفي الدعوى.
و أمّا دعوى: أنّ عدم النجاسة مقتضى الجمع بين صحيحة ابن مسلم [٣] والتوقيع الشريف [٤]، فلا يخفى ما فيها، وسيأتي التعرّض للصحيحة والاحتمالات التي فيها.
[١] تقدّمت في الصفحة ٩٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٠٣- ١٠٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٠٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٤.