موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
وبهذا المضمون روايات اخر [١]، فلو كان الميّت نجساً عيناً، ويطهّر بالغسل، كان الأنسب تعليله به، لا بالأمر العارضي.
إلّا أن يقال: إنّ غسل الميّت ليس لتطهير بدنه و إن رتّب عليه، و هو كما ترى.
ومنها: الروايات الكثيرة الواردة في غُسل الميّت [٢]، وموردها الغسل بالماء القليل، ولم يتعرّض فيها لنجاسة الملاقيات. وكذا ما ورد في تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل [٣]؛ من غير تعرّض لتطهير ما يلاقيه، و هي و إن كانت في مقام بيان أحكام اخر، لكن كان اللازم التنبيه لهذا الأمر الكثير الابتلاء، المغفول عنه لدى العامّة.
والالتزام بصيرورة يد الغاسل وآلات الغسل المتعارفة طاهرة بالتبع و إن أمكن، إلّاأنّه- مع اختصاصه بحال الغسل، دون الملاقيات قبله من حال نزع الروح إلى حال الغسل- مسلّم بعد تسلّم نجاسته، و أمّا مع عدم تسلّمها فهذه الطائفة من أقوى الشواهد على الطهارة؛ فإنّ التطهير بالتبعية أمر بعيد عن الأذهان، مخالف للقواعد، لا يصار إليه إلّامع الإلجاء.
ومنها: ما دلّت على رجحان توضّي الميّت قبل الغُسل [٤]، مع أنّ شرطه طهارة الأعضاء، و إن أمكن المناقشة فيه، لكن يؤيّد القول بالطهارة.
بل يمكن الاستشهاد أو الاستدلال على الطهارة بمكاتبة الصفّار الصحيحة
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار، الباب ٣٥ و ٤٤ و ٤٦ و ٤٧، و: ٤٩١، أبواب غسل الميّت، الباب ٥ و ٧ و ٨ و ٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٦.