المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩ - مسألة ٧٩ من مات و علیه حجّة الإسلام تجب المبادرة إلی الاستئجار عنه فی سنة موته
و الأحوط الأولی الاستئجار من البلد إذا وسع المال، لکن الزائد عن اجرة المیقات لا یحسب علی الصغار من الورثة (١).
[مسألة ٧٩: من مات و علیه حجّة الإسلام تجب المبادرة إلی الاستئجار عنه فی سنة موته]
مسألة ٧٩: من مات و علیه حجّة الإسلام تجب المبادرة إلی الاستئجار عنه فی سنة موته (٢) فلو لم یمکن الاستئجار فی تلک السنة من المیقات لزم الاستئجار من البلد، و یخرج بدل الإیجار من الأصل، و لا یجوز التأخیر إلی السنة القادمة و لو مع العلم بإمکان الاستئجار فیها من المیقات (٣).
______________________________
مقدّمی، و لذا لو سار المستطیع فی بلده إلی أحد المواقیت لا بنیة الحجّ ثمّ أراده فأحرم صحّ و أجزأ عن حجّة الإسلام.
و بما ذکرنا یتّضح ضعف بقیّة الأقوال.
(١) قد عرفت وجه ذلک.
(٢) و الوجه فی ذلک: أنّ المال بمقدار مصرف الحجّ باق علی ملک المیّت و لم ینتقل إلی الورثة، فهو أمانة عندهم و لا یجوز لهم التصرّف فیه إلّا فیما یعود إلی المیّت و هو الحجّ، و کذا لا یجوز إبقاء المال عندهم إلی السنة الأُخری، لأنّ ذلک أیضاً تصرّف غیر جائز و یحتاج إلی دلیل و هو مفقود، فالتخلّص من ذلک یقتضی المبادرة إلی الاستئجار و عدم التأخیر إلی السنة اللّاحقة.
(٣) لما عرفت أنّ مصرف الحجّ باق علی ملک المیّت فیجب صرفه فی الحجّ و لو استلزم زیادة الأُجرة، و لیس للورثة أن یؤخروا الحجّ فی هذا الفرض توفیراً علی الورثة حتّی مع العلم بإمکان الاستئجار من المیقات فی السنة اللّاحقة، فحینئذ یجب الاستئجار من البلد و یخرج بدل الإیجار من الأصل، و هذا کلّه من آثار لزوم المبادرة و الفوریّة.
و ربّما یقال بأنّ ذلک ضرر علی الورثة فیرتفع بالحدیث، و الجواب عنه واضح لأنّ المال لم ینتقل إلیهم فکیف یتوجّه الضرر إلیهم، نعم یستلزم ذلک تفویت منفعة لهم و لا بأس به، إذ لا دلیل علی عدم جواز تفویت المنفعة عن الغیر.