المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ١٨٢ لا ینعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته و إحرام حجّ الإفراد
[مسألة ١٨٢: لا ینعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته و إحرام حجّ الإفراد]
مسألة ١٨٢: لا ینعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته و إحرام حجّ الإفراد و إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبیة، و أمّا حجّ القِران فکما یتحقق إحرامه بالتلبیة یتحقق بالإشعار أو التقلید (١).
______________________________
و یطاف به و یصلّی عنه» الحدیث «١».
(١) لا إشکال فی أنّ التلبیة ثابتة فی جمیع أقسام العمرة و الحجّ حتّی حجّ القِران و بها یتحقق الإحرام، و هی الّتی توجب الدخول فی حرمة اللّٰه تعالی، و ما لم یلب یجوز له ارتکاب المنهیات المعهودة.
ففی صحیح الحلبی قال: «سألته لِمَ جعلت التلبیة؟ فقال: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أوحی إلی إبراهیم أن أَذِّنْ فِی النّٰاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوکَ رِجٰالًا وَ عَلیٰ کُلِّ ضٰامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ کُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ «٢» فنادی فأُجیب من کل وجه یلبّون» «٣» و یظهر منه أنّ التلبیة استجابة للّٰه تعالی و لا تختص بقسم خاص من أقسام الحجّ.
و فی صحیحة معاویة بن وهب «تحرمون کما أنتم فی محاملکم تقول: لبّیک ...» إلی آخر الحدیث «٤».
و فی صحیحة معاویة بن عمار «و اعلم أنّه لا بدّ من التلبیات الأربع الّتی کن فی أوّل الکلام، و هی الفریضة و هی التوحید و بها لبّی المرسلون» «٥».
و فی صحیحة عبد الرّحمٰن «فی الرّجل یقع علی أهله بعد ما یعقد الإحرام و لم یلب قال: لیس علیه شیء» «٦» و المراد بقول السائل: بعد ما یعقد الإحرام، أی بعد ما عزم علی الإحرام.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٨٨/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٧ ح ٥.
(٢) الحجّ ٢٢: ٢٧.
(٣) الوسائل ١٢: ٣٧٤/ أبواب الإحرام ب ٣٦ ح ١.
(٤) الوسائل ١٢: ٣٨٢/ أبواب الإحرام ب ٤٠ ح ١.
(٥) الوسائل ١٢: ٣٨٢/ أبواب الإحرام ب ٤٠ ح ٢.
(٦) الوسائل ١٢: ٣٣٣/ أبواب الإحرام ب ١٤ ح ٢.