المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨١ - مسألة ٢٦٥ إذا ستر المحرم رأسه فکفارته شاة
[مسألة ٢٦٥: إذا ستر المحرم رأسه فکفارته شاة]
مسألة ٢٦٥: إذا ستر المحرم رأسه فکفارته شاة علی الأحوط، و الظاهر عدم وجوب الکفّارة فی موارد جواز الستر و الاضطرار (١).
______________________________
سیما إذا کان الماء کثیراً، و عنوان تخمیر الرأس و تغطیته لا یصدق علی الارتماس، و الّذی یکشف عن ذلک جعل الصائم کالمحرم فی حرمة الارتماس فی النصوص «١» و لا یحتمل حرمة الستر علی الصائم، فیعلم أنّ الارتماس غیر الستر و له خصوصیة و لم یکن مصداقاً للتغطیة، فهو حکم مستقل و موضوعه الماء، و الروایات منعت من الارتماس فی الماء، و أمّا الارتماس فی غیر الماء فلا دلیل علی تحریمه، کما أن موضوع المنع رمس تمام الرأس فی الماء، و أمّا رمس بعض الرأس فلا دلیل علی حرمته.
و مما ذکرنا ظهر أنّه لا یختص الحکم بالرجل، بل یعم الرجل و المرأة، لأن موضوع الحکم أمر مستقل و لیس من مصادیق التغطیة لیختص الحکم بالرجل، کما أنّ الأمر کذلک بالنسبة إلی الصائم و الصائمة، و لا یجوز لها الارتماس، و کذلک الارتماس فی باب الإحرام، فهذا من أحکام الإحرام، کما أنّه من أحکام الصوم و لا فرق بین الرجل و المرأة، و الاحتیاط حسن علی کل حال، فلا یرمس فی غیر الماء حتّی ببعض رأسه.
(١) المعروف بین الأصحاب وجوب الکفّارة بشاة إذا غطی المحرم رأسه، بل ادعی علیه الإجماع. و عن المدارک و غیره أنّه مقطوع به فی کلام الأصحاب «٢». و ذکر صاحب الحدائق أنّهم ذکروا الحکم و لم ینقلوا علیه دلیلًا، و کأنّ مستندهم إنّما هو الإجماع «٣».
أقول: إن تمّ الإجماع فهو، و إلّا فالحکم به مشکل.
و الظاهر عدم تمامیة الإجماع، لأن جملة من الأصحاب لم یتعرضوا لذلک، و عدم
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ٣٥/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٣، و الوسائل ١٢: ٥٠٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٥٨.
(٢) المدارک ٨: ٤٤٤.
(٣) الحدائق ١٥: ٤٩٢.