المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥١ - الأمر الأوّل النیّة
[مسألة ١٧٦: لو نسی إحرام الحجّ و لم یذکر حتّی أتی بجمیع أعماله صحّ حجّه]
مسألة ١٧٦: لو نسی إحرام الحجّ و لم یذکر حتّی أتی بجمیع أعماله صحّ حجّه، و کذلک الجاهل (١).
[القول فی الإحرام]
[کیفیّة الإحرام]
کیفیّة الإحرام و واجبات الإحرام ثلاثة أُمور:
[الأمر الأوّل: النیّة]
الأمر الأوّل: النیّة، و معنی النیّة أن یقصد الإتیان بما یجب علیه فی الحجّ أو العمرة متقرّباً به إلی اللّٰه تعالی، و فیما إذا لم یعلم المکلّف به تفصیلًا وجب علیه قصد الإتیان به إجمالًا، و اللّازم علیه حینئذٍ الأخذ بما یجب علیه شیئاً فشیئاً من الرسائل العملیّة أو ممّن یثق به من المعلّمین (٢)
______________________________
رجع إلی بلده إن کان قضی مناسکه کلّها فقد تمّ حجّه» «١».
(١) یدل علیه صحیح علی بن جعفر عن أخیه (علیه السلام) قال: «سألته عن رجل کان متمتعاً خرج إلی عرفات و جهل أن یحرم یوم الترویة بالحج حتّی رجع إلی بلده، قال: إذا قضی المناسک کلّها فقد تمّ حجّه» «٢»، فإنّه شامل للناسی و الجاهل بناءً علی شمول الجهل للأعم منه و من النسیان، فإنّ النسیان من أفراد الجهل أیضاً و المستفاد من الأدلّة أنّ العبرة بالعذر سواء کان مستنداً إلی الجهل أو النسیان، و إلّا فلا خصوصیّة لذکر النسیان أو الجهل.
هذا مضافاً إلی دلالة صحیح علی بن جعفر المتقدّم علی الصحّة فی مورد الجهل.
(٢) فإنّ القصد بما یجب علیه من الأعمال و الأفعال یتوقف علی معرفته لذلک تفصیلًا أو إجمالًا، فیجوز له تعلّم الأعمال و الواجبات شیئاً فشیئاً من الرسائل العملیّة أو ممّن یثق به من العلماء و المرشدین، و لا یجب علیه أن یکون عالماً بجمیع الأعمال من الأوّل.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٣٠/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ٨.
(٢) الوسائل ١١: ٣٣٨/ أبواب المواقیت ب ٢٠ ح ٢.