المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١١ - مسألة ٢٤٢ یحرم علی المحرم أن یلبس القمیص و القباء
[٩ لبس المخیط للرِّجال]
٩ لبس المخیط للرِّجال
[مسألة ٢٤٢: یحرم علی المحرم أن یلبس القمیص و القباء]
مسألة ٢٤٢: یحرم علی المحرم أن یلبس القمیص و القباء و السروال و الثوب المزرور مع شد أزراره، و الدرع و هو کل ثوب یمکن أن تدخل فیه الیدان، و الأحوط الاجتناب عن کل ثوب مخیط بل الأحوط الاجتناب عن کل ثوب یکون مشابهاً للمخیط کالملبد الّذی تستعمله الرعاة، و یستثنی من ذلک الهمیان و هو ما یوضع فیه النقود للاحتفاظ بها و یشد علی الظهر أو البطن، فان لبسه جائز و إن کان من المخیط، و کذلک لا بأس بالتحزم بالحزام المخیط الّذی یستعمله المبتلی بالفتق لمنع نزول الأمعاء فی الأنثیین، و یجوز للمحرم أن یغطی بدنه ما عدا الرأس باللحاف و نحوه من المخیط حالة الاضطجاع للنوم و غیره (١).
______________________________
(١) المعروف بین الأصحاب قدیماً و حدیثاً حرمة لبس المخیط للرجال. بل عن التذکرة و المنتهی إجماع العلماء کافّة علیه «١»، بل ظاهر المشهور عدم الفرق بین کون الخیاطة قلیلة أو کثیرة. و صرّح بعضهم کالشهید فی الدروس بأنّه لا دلیل علی حرمة لبس المخیط بعنوان أنّه مخیط، قال: لم أقف إلی الآن علی روایة بتحریم عین المخیط، إنّما نهی عن أثواب خاصّة کالقمیص و القباء و السراویل «٢».
و الّذی یمکن أن یستدل به لحرمة المخیط بعنوانه أحد أمرین:
أحدهما: دعوی الإجماع، و لکن الجزم به مشکل، إذ لا یمکن دعوی الإجماع التعبّدی الکاشف لرأی المعصوم، و علی فرض ثبوته یؤخذ بالقدر المتیقن منه و هو الثیاب العادیة المخیطة کالقباء و السروال و القمیص.
ثانیهما: أنّ الثیاب الخمسة المذکورة فی الروایات إنّما ذکرت من باب المثال، لأنّ المتعارف خصوصاً فی تلک الأزمنة لبس هذه الأُمور، فالممنوع فی الحقیقة هو مطلق
______________________________
(١) التذکرة ٧: ٢٩٥، المنتهی ٢: ٧٨١ السطر ٣١.
(٢) الدروس ١: ٤٨٥.