المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٥٩ إذا أحرم لحج الإفراد ندباً جاز له أن یعدل إلی عمرة التمتّع
سادساً: لا یجوز بعد إحرام حجّ التمتّع الطّواف المندوب علی الأحوط الوجوبی و یجوز ذلک فی حجّ الإفراد (١).
[مسألة ١٥٩: إذا أحرم لحج الإفراد ندباً جاز له أن یعدل إلی عمرة التمتّع]
مسألة ١٥٩: إذا أحرم لحج الإفراد ندباً جاز له أن یعدل إلی عمرة التمتّع، إلّا فیما إذا لبی بعد السعی فلیس له العدول حینئذ إلی التمتّع (٢).
______________________________
(١) أمّا حکم الطّواف المندوب بعد إحرام حجّ التمتّع فنذکره فی المسألة ٣٦٤.
و أمّا جواز الطّواف المندوب للمفرد إذا دخل مکّة قبل الإتیان بأعمال الحجّ فالظاهر أنّه لا خلاف فیه، و یدلُّ علیه من الأخبار ما دلّ علی رجحان الطّواف فی کلّ زمان «١» و لا منع فی البین، فمقتضی الأصل هو الجواز و لا معارض له، و المنع إنّما یختص بإحرام حجّ التمتّع. و استدلّ علی ذلک فی الحدائق «٢» بحسنة معاویة بن عمار قال: «سألته عن المفرد للحج هل یطوف بالبیت بعد طواف الفریضة؟ قال: نعم، ما شاء» «٣» فتأمّل.
(٢) لا خلاف بین العلماء فی أنّه یجوز لمفرد الحجّ الّذی تجوز له المتعة إذا دخل مکّة أن یعدل إلی التمتّع اختیاراً، و قد ادّعی علیه الإجماع، و تدل علیه عدّة من النصوص ادّعی صاحب الجواهر «٤» تظافرها أو تواترها.
منها: صحیحة معاویة بن عمار، قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل لبی بالحج مفرداً، ثمّ دخل مکّة و طاف بالبیت و سعی بین الصفا و المروة، قال: فلیحل و لیجعلها متعة، إلّا أن یکون ساق الهدی فلا یستطیع أن یحل حتّی یبلغ الهدی محلِّه» «٥».
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٠٢/ أبواب الطّواف ب ٢.
(٢) الحدائق ١٤: ٣٧٦.
(٣) الوسائل ١١: ٢٨٦/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٦ ح ٢.
(٤) الجواهر ١٨: ٧١.
(٥) الوسائل ١٢: ٣٥٢/ أبواب الإحرام ب ٢٢ ح ٥.